القاضي ابن البراج

138

المهذب

فإن خلف معهم أولاد أخ لأب ، أو لأب وأم ، وأولاد أخت لأب ، أو أولاد أخت لأب وأم ، كان لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأم السدس ، الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي لأولاد الأخ للأب ( 1 ) أو للأب والأم ، للذكر مثل حظ الأنثيين فإن حصل في هذه الفريضة زوج أو زوجة ، كان له النصف إن كان زوجا ، أو الربع إن كانت زوجة ، ولأولاد الأخ أو الأخت من قبل الأم السدس ، والباقي لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأب ، أو من جهة الأب والأم . فإن ترك أولاد أخ ، أو أولاد أخت من أم ، وأولاد أخ أو أخت من أب ، وأولاد أخ أو أولاد أخت من قبل أب وأم ، كان لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأم السدس بينهم بالسوية ، والباقي لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأب والأم ( 2 ) . فإن خلف أولاد أخ لأب وأم ، وأولاد أخت لهما أيضا ، ولم يترك غيرهم ، كان لأولاد الأخ من الأب والأم الثلثان ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولأولاد الأخت من الأب والأم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكذلك إن كانوا أولاد أخ لأب ، وأولاد أخت من أب ، ولم يكن معهم غيرهم ، كان الحكم في الميراث مثل ذلك سواء . فإن خلف أولاد أخ لأب وأم ، وأولاد أخت لهما ، وأولاد أخ لأم ، وأولاد أخت لها ، كان لأولاد الأخ وأولاد الأخت من الأم ، الثلث لأولاد الأخ من ذلك السدس بينهم بالسوية ، والسدس الباقي لأولاد الأخت ، الذكر فيه أيضا والأنثى سواء ( 3 )

--> ( 1 ) مراده بالأخ هنا أعم منه ومن الأخت أو سقط الأخت من القلم فإنه مفروض في صدر العبارة وذيلها . ( 2 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) " وسقط أولاد الأخ أو الأخت من جهة الأب " . ( 3 ) تكرر هنا أن أولاد الأخ أو الأخت للأم يقتسمون المال بينهم بالسوية سواء كان الأخ أو الأخت واحدا أو متعددا وسواء كانوا مع أولاد الأخ أو الأخت للأبوين أو للأب أم منفردين وهذا هو المعروف المشهور في كتب الأصحاب قديما وحديثا ولم ينقل فيه خلاف لكن لم نجد عليه دليلا سوى ما يظهر من بعضهم كما في جواهر الكلام من إنهم يقومون مقام آبائهم ومن المعلوم أن الأخ والأخت للأم يقتسمون بالسوية وفيه أن مقتضى ما دل على قيامهم مقامهم كقوله ( عليه السلام ) كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به وغيره مما ورد بالعموم أو في الموارد الخاصة أن أولاد الأخت مثلا يرثون ما كان لها قلوا أو كثروا وكذا أولاد الأخ وأما كون أولاد أخت بمنزلة الأخت وأخيها في كيفية التقسيم فهو أجنبي عنه بل المتبادر من هذا التنزيل عند العرف إنهم يأخذون مال من تقربوا به بحيث كأنهم يرثونه ومقتضى ذلك أن يكون المال بينهم هنا بالتفاضل كما إذا ورثوه حقيقة مضافا إلى أن المستفاد من تفضيل الذكر على الأنثى في الكتاب والسنة وملاحظة النصوص المشتملة على بيان حكمته أن الأصل هو التفاضل بينهما مطلقا وأن الأخوة والأخوات للأم خارج عن هذا الأصل فحينئذ إن تم الإجماع الحجة في المقام فهو وإلا فالأقوى هو التفاضل كما يأتي في الأخوال والخالات .