القاضي ابن البراج
120
المهذب
تسع سنين ، فإذا حصل الغلام على أحد هذه الوجوه ، فقد حصل في حد الكمال ، ووجب على وليه تسليم ماله إليه ، وتمكينه منه ، ومن التصرف فيه ، إلا أن يكون ناقص العقل ، أو به سفه ، فإنه لا يدفع ذلك إليه ، ولا يمكنه من التصرف فيه . وإذا بلغت المرأة تسع سنين جاز تصرفها في مالها ، وكان أمرها فيه ماضيا على سائر ( 1 ) الوجوه ، إلا أن تكون أيضا ناقصة العقل ، أو سفيهة ، فإنها لا تمكن من ذلك . " الإشهاد على الوصية " والإشهاد على الوصية من شروطها ، فإن وصى إنسان بوصية فيشهد عليها شاهدين عدلين ، فإن لم يفعل ذلك وكان الوصي قادرا على تنفيذ الوصية ، كان له تنفيذها في وجوهها التي تضمنتها الوصية ، ويجوز شهادة النساء فيها مع فقد الرجال وعدم التمكن منهم ، وشهادة الواحدة منهن جائزة في ربع الوصية ، وشهادة اثنتين منهن جائزة في نصفها ، وشهادة الثلاث منهن جائزة في نصفها وربعها ، وعلى هذا الحساب . ومن كان له عبدان وجارية حاملة ، فأشهد العبدين على أن حمل الجارية منه ، ثم أعتقها ( 2 ) وشهدا عند وراثه بذلك ، فلم يقبلوا شهادتهما ، واسترقوهما ، وبيعا ، وعتقا بعد ذلك ، وشهدا للمولود بالنسب ، قبلت شهادتهما على الوارث ولا يسترقهما الولد الذي شهدا له على حال . وكل من لم يكن على ظاهر الإسلام من سائر الأديان ، فإنه لا يجوز قبول شهادته في الوصية ، إلا أن يكون ذميا ، ويكون الموصي في حال ضرورة لا يتمكن
--> ( 1 ) الظاهر أنه هنا بمعنى الجميع . ( 2 ) الصواب " أعتقهما " بالتثنية أي العبدين كما في النص الذي هو مدرك لهذا الحكم وهو خبر داود بن أبي يزيد كما في الوسائل الباب 71 من الوصايا .