القاضي ابن البراج

110

المهذب

مخيرون في أي رأس يدفعونه إليه ، أقل ما يقع عليه اسم الرقيق سواء كان معيبا أو صحيحا ، كبيرا أو صغيرا ، فإن هلكت الرقيق إلا رأسا واحدا دفع ذلك العبد ، لأنه أوصى له برأس لا يعينه ( 1 ) وعلقه بصفة غير موجودة ( 2 ) ، ويجري ذلك مجرى وصيته له بدار وليس له دار . وإذا أوصى بشاة من غنمه كانت الوصية صحيحة ، وللورثة أن يعطوا أي شاة يقع عليها اسم الشاة ، سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، ضائنة أو ماعزة ، سليمة ومعيبة فإن قال " اعطوه شاة من مالي " وكان له ماشية ، أعطي منها شاة كما قدمناه ، ( 3 ) وللورثة أن يشتروا من ماله شاة ويدفع إليه . وإذا قال " ادفعوا له جملا " كان ذلك ذكرا ( 4 ) ، وإن قال " بقرة " كان أنثى ، وإن قال " بقرا " كان ذكرا ، فإن قال " اعطوه عشر أنيق أو عشر بقرات " أعطي الإناث دون الذكور ، لأنه اسم للإناث . وإن قال " اعطوه عشرة من الإبل " أعطي ذكورا ، لأن الهاء لا تدخل إلا على عدد

--> ( 1 ) وفي نسخة " ب " لا بعينه . ( 2 ) في العبارة سقط وصوابه كما في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح ونحوه في مبسوط الشيخ " وعلقه بصفة والصفة هنا موجودة فإن قال ادفعوا إليه رأسا من رقيقي ولم يكن له رقيق كانت الوصية باطلة لأنه علقه بصفة غير موجودة ويجرى الخ قلت والمراد بالصفة هنا كون الرقيق من ماله . ( 3 ) إلا أن الفرق بين هذا وما تقدم أن في هذا علقه بماله فلهذا يجوز للوارث أن يشتري شاة من ماله ويدفعه إليه ولا يدفع إليه من ماشيته بخلاف ما تقدم فإنه علقه بغنمه وقد ذكر ذلك الشيخ في المبسوط . ( 4 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " وإن قال ادفعوا له ناقة كان أنثى وإن قال اعطوه ثورا كان ذكرا " .