القاضي ابن البراج

108

المهذب

وإذا أوصى بعتق مملوكه وكان عليه دين ، وكانت قيمة المملوك ضعفي الدين ، استسعى في خمسة أسداس قيمته لأصحاب الدين ثلاثة أسهم ، وللورثة سهمان وله سهم ، فإن كانت قيمته أقل من ذلك ، كانت الوصية باطلة . وإذا أوصى بثلث ماله لأجنبي ، وبثلث آخر للوارث ، كان العمل على الأول منهما ، فإن التبست الحال في ذلك استعلمت القرعة ، فإن أجاز الورثة جميعها كان ذلك صحيحا ، وعمل بهما جميعا . وإذا أوصى إنسان لغيره ، فقال إن مت قبل موته ، أوصيت له بثلث مالي ، وإن مت بعد موته فلزيد ، فإن مات قبل موته فالوصية للأول ، وإن مات بعد موته كانت لزيد . وإذا أوصى لذكر ، كان ما وصى به للذكر وكذلك الحكم إن أوصى لأنثى فإن وصى لذكر وأنثى كان بينهما بالسوية . " الوصية للحمل " وإذا أوصى لحمل امرأة فقال : إن كان في بطنها ذكر ، فله ديناران ، وإن كان أنثى فله دينار ، فإن وضعت ذكرا كان له ديناران ، وإن وضعت أنثى كان لها دينار وإن وضعت ذكرا وأنثى كان لهما ثلاثة دنانير . وإذا أوصى فقال : إن كان الذي في بطنها ذكرا ، فله ديناران ، وإن كان أنثى فله دينار ، فوضعت ذكرا كان له ديناران ، وإن وضعت أنثى كان لها دينار ، وإن وضعت ذكرا وأنثى لم يكن لهما شئ ، والفصل بين هذه المسألة والتي تقدمتها أنه قال إن كان في بطنها ذكر ، فله ديناران ، وإن كان أنثى فلها دينار ، وقد كان ذكر وأنثى ، وليس في المسألة الثانية كذلك ، لأنه قال إن كان الذي في بطنها ذكرا ، فله ديناران ، أراد إن كان كل الذي في بطنها ذكرا ، وكل الذي في بطنها أنثى ، وما وجدت هذه الصفة ، بل كان ذكرا وأنثى ، وإذا أوصى لعبد نفسه ، أو لعبد ورثته ، كان ذلك صحيحا ، لأن الوصية للوارث