القاضي ابن البراج
102
المهذب
ومن أسكن غيره شيئا مما ذكرناه مدة عمره ، كان ذلك ماضيا في زمان حياته وإن كان ( 1 ) لورثته نقل الساكن من المكان ، فإن مات الساكن ، وله ورثة ، كان ذلك لورثته إلى أن يموت المسكن ، فإن جعل السكنى مدة حياة الساكن ، كان ذلك ماضيا إلى أن يموت ، فإذا مات رجع إليه ، أو إلى وارثه أن كان قد مات ، فإن أسكنه بشرط أنه أن مات أحدهما ( 2 ) بطل السكنى ، كان جائزا ، فمتى مات أحدهما ، رجع المنزل إلى أهله ، ومن أسكن غيره ما ذكرناه ولم يذكر شيئا ( 3 ) من ذلك ، لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره فيه ، إلا أن يكون ولده وأهله ، فأما غيرهم ، فلا يجوز له إسكانه معه وكذلك لا يجوز له أن يؤجر لغيره ، ولا أن ينتقل عنه ويسكنه لغيره ( 4 ) بغير أجرة ، إلا أن يكون المالك قد أذن له في ذلك . " تمت أحكام السكنى والعمرى والرقبى "
--> ( 1 ) في نسخة ( ب ) وإذا مات كان لورثته وهو الصواب . ( 2 ) أي غير المعين وقد تقدم نحوه آنفا والظاهر أنه تكرار . ( 3 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا بعلامة التصحيح " من الشروط التي ذكرناها وأراد نقله من المكان كان له ذلك ومن أسكن غيره شيئا " وحاصله الفرق بين ما إذا علق الإسكان بعمر أحدهما أو بمدة معينة فيكون ملزما به وما إذا أسكنه بدون ذلك فيجوز له إخراجه متى شاء وهو المعروف بين الأصحاب وقد أهل المصنف حكم ما إذا علقه بمدة معينة ومات الساكن قبل مضيها والظاهر أنه مثل ما إذا علقه بعمر المالك ومات الساكن قبله وقد ذكر أنه يرجع في الباقي إلى ورثة الساكن لكنه مشكل في كليهما لعدم النص وعدم شمول الإسكان له لغيره ولذا لا يجوز له في حياته أن يسكن غيره إلا بإذن المالك . ( 4 ) الصواب : ويسكنه غيره أو ما هو بمعناه .