القاضي ابن البراج
99
المهذب
من ملك المهدي أيضا ، وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدى إليه قد تصرف فيها ، والأفضل ترك الرجوع فيها ، والمكافأة عليها غير واجبة وإن كافأ عنها من أهديت إليه كان أفضل . وثالثها : أن يكون السبب الداعي إليها الإيثار للتعويض عنها ، وإذا فعلت لذلك كان المهدى إليه مخيرا بين قبولها وردها ، فإن قبلها كان عليها العوض عنها مثلها والزيادة على ذلك أفضل ، ولا يجوز للمهدي إليه التصرف فيها إذا كانت هدية على هذا الوجه إلا بعد أن يعوض عنها أو يعزم على ذلك ، وإذا عوض عنها ، وقبل المهدي العوض ، سواء كان أقل منها أو أكثر ، لم يجز له الرجوع فيها ، وإذا لم يقبل ذلك المهدي العوض ، وكانت عين الهدية قائمة ، كان له الرجوع فيها ، وإن دفع إليه أكثر منها ، فإن تصرف فيها المهدى إليه والحال هذه كان عليه القيمة . " تم كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات "