القاضي ابن البراج
56
المهذب
ثم يقام الحد عليهما بعد ذلك ، فإذا أقيم عليهما دفنا من غير غسل ولا تيمم . وكل سقط له أقل من أربعة أشهر وهذا إنما يلف بخرقة ويدفن بدمه . وكل رجل مات بين نساء مسلمات ليس فيهن له محرم ، ولا يحضرهن رجل مسلم وهذا تدفنه النساء بثيابه ، وكل امرأة مسلمة ماتت بين رجال مسلمين وليس فيهم لها محرم ، ولا معهم امرأة مسلمة وهذه يدفنها الرجال بثيابها . وكل بعض أو قطعة من إنسان ليس فيها عظم ولا هي موضع الصدر ، ولا فرق بين أن يكون أكيل السبع أو غيره . وكل مخالف للحق من ملة الإسلام ليس في ترك غسله تقية . وكل ميت حدث بجسمه شئ من الآفات التي تحلل جسمه أو جلده ويخاف إذا صب الماء عليه من تخلل ذلك وتقطعه منه ، فإن هذا يؤمم ( 1 ) ولا يغسل . وكل ميت لم يتمكن من الماء لغسله أو تمكن منه ومنع من غسله مانع من علة كما قدمنا أو ضرورة أو برد شديد ولم يتمكن من إسخان الماء لغسله . وإذا كان الميت خنثى وكان موته بعد بلوغه - وقبل تبين حاله في أنه هل هو ذكر أو أنثى ؟ فيلحق بالرجال أو النساء - لم يغسله رجل ولا امرأة ويؤمم ( 2 ) بالصعيد " كيفية غسل الميت " اعلم أنه ينبغي أن يستعد لغسل الميت - قبل أن يأخذ الغاسل فيه - من السدر مقدار رطل واحد ونصف بالعراقي ، ومن القطن مقدار رطل ، ويجوز أن يزاد على ذلك ليسد به منافذه ( 3 ) - وإن كان يخرج منها شئ يحتاج فيه إلى ذلك - ويستعد أيضا شئ من الأشنان ( 4 ) ليسحق ( 5 ) به
--> ( 1 ) أي ييمم ( 2 ) أي ييمم ( 3 ) في بعض النسخ " منافسه " ومعناهما واحد . ( 4 ) معروف ، الذي يغسل به الأيدي . ( 5 ) في بعض النسخ " ليستنجي " بدل " ليسحق "