القاضي ابن البراج
42
المهذب
فأما الشمس والقمر فالأفضل أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما في هذه الحال ، لأنه ذكر ( 1 ) أنهما خلقان عظيمان من خلق الله تعالى فينبغي أن ينزههما عن ذلك في هذه الحال . باب في كراهة الباقي من المقدمات أما استقبال الريح بالبول فذكر ( 2 ) إن الوجه في كراهته أن الريح ترده إليه فينجس به . وأما الإحداث في الماء فذكر ( 3 ) أن للماء أهلا وأمرنا أن لا نؤذي أهله في ذلك وأما الطريق وأفنية الدور والمشارع وتحت الأشجار المثمرة فلأن الناس يتأذون بذلك ويلعنون فاعله . وأما جحرة الحيوان فلأنه ربما كان فيه من الدبيب ما يخرج بوقوع البول عليه فيتأذى به . وأما الأرض الصلبة فلأن البول إذا سقط عليها تطاير وتراجع عليه . وأما طمحه بالبول في الهواء فلأنه يراجع عليه . وأما الكلام والسواك والأكل والشرب فذكر أنه يورث الخرس أو البخر ( 4 ) فالأولى اجتناب ذلك للوجوه المذكورة . " باب كيفية الطهارة " كيفية الطهارة على ثلاثة أضرب : أولها : كيفية الوضوء ، وثانيها : كيفية
--> ( 1 ) وفي الحديث " إنهما آيتان من آيات الله " راجع إلى جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ص 192 وإلى البحار ج 80 ، ص 194 ، الحديث 53 . ( 2 ) البحار ، ج 80 ص 194 ، الحديث 53 . ( 3 ) الوسائل ج 1 الباب 24 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 3 ، والمستدرك ج 1 الباب 19 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل ج 1 الباب 21 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1 .