القاضي ابن البراج

كلمة المقدم 5

المهذب

تقديم * بقلم : جعفر السبحاني بسم الله الرحمن الرحيم شرف الفقه : إن شرف كل علم بشرف موضوعه ، وشرف ما يبحث فيه عن عوارضه وأحواله . فكل علم يرتبط بالله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، أو يرجع إلى التعرف على سفرائه وخلفائه وما أوحي إليهم من حقائق وتعاليم ، وأحكام وتكاليف يعد من أشرف العلوم ، وأفضلها ، وأسناها . لارتباطه به تعالى . وقد أصبح ( علم الفقه ) ذات مكانة خاصة بين تلك المعارف والعلوم ، لأنه الراسم لمناهج الحياة في مختلف مجالاتها ، والمبين للنسك والعبادات ، ومحرم المعاملات ومحللها ، ونظام المناكح ، والمواريث ، وكيفية القضاء ، وفصل الخصومات والمنازعات ، وغيرها . وعلى الجملة : هو المنهاج الوحيد والبرنامج الدقيق لحياة المسلم الفردية ، والاجتماعية ، كيف ويصف علي أمير المؤمنين عليه السلام أهمية تلك التعاليم والبرامج ، من خلال الإشارة إلى آثارها في حياة الفرد والجماعة إذ يقول : " فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق . والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحج تقوية للدين : والجهاد عزا