القاضي ابن البراج
تكملة كلمة المقدم 8
المهذب
سالار ، وابن البراج ، والكراجكي - رحمهم الله جميعا - وقال أيضا : الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقرئ الرازي فقيه الأصحاب بالري ، قرأ عليه في زمانه قاطبة المتعلمين من السادة والعلماء ، وقد قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي جميع تصانيفه وقرأ على الشيخين سالار وابن البراج ( 1 ) عام تأليف الكتاب : قد ذكر القاضي في كتاب الإجارة تاريخ اشتغاله بكتابة باب الإجارة وهو عام 467 ( 2 ) . فالكتاب حصيلة ممارسة فقهية ، ومزاولة طويلة شغلت عمر المؤلف مدة لا يستهان بها ، وعلى ذلك فهو ألف الكتاب بعد تخليه عن القضاء لأنه اشتغل بالقضاء عام 438 ومارسها بين عشرين وثلاثين عاما ، فعلى الأول كتبها بعد التخلي عنه ، وعلى الثاني اشتغل بالكتابة في أخريات ممارسته للقضاء وعلى ذلك فالكتاب يتمتع بأهمية كبرى ، لأنه - رحمه الله - وقف في أيام توليه للقضاء على موضوعات ومسائل مطروحة على صعيد القضاء ، فتناولها بالبحث في الكتاب وأوضح أحكامها ، فكم فرق بين كتاب فقهي يؤلف في زوايا المدرسة من غير ممارسة عملية للقضاء ، وكتاب يؤلف بعد الممارسة لها أو خلالها . ولأجل ذلك يعتبر الكتاب الحاضر " المهذب " من محاسن عصره . تلاميذه : كان شيخنا المترجم له يجاهد على صعيد القضاء بينما هو يؤلف في موضوعات فقهية وكلامية ، وفي نفس الوقت كان مفيدا ومدرسا ، فقد تخرج على يديه عدة من الأعلام نشير إلى بعضهم :
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 102 - فهرس الشيخ منتجب الدين - 242 . ( 2 ) راجع الجزء الثاني ، كتاب الإجارة ص 476 قال : إذا استأجر دار ا فقال المؤجر وهو مثلا في رجب : أجرتك هذه الدار في شهر رمضان ، أو كان في مثل هذه السنة وهي سنة سبع وستين وأربع مائة ، فقال : أجرتك هذه الدار سنة ثمان وستين وأربع مائة ، إلى آخره