القاضي ابن البراج
تكملة كلمة المقدم 3
المهذب
جدي الصالح - قدس الله روحه - ورام بن أبي فراس - قدس الله روحه - أن الحمصي حدثه أنه لم يبق مفت للإمامية على التحقيق بل كلهم حاك . وقال السيد عقيب ذلك : والآن فقد ظهر لي أن الذي يفتي به ويجاب على سبيل ما حفظ من كلام المتقدمين ( 1 ) ولكن هذا الكلام على إطلاقه غير تام ، لما نرى من أن ابن البراج قد عاش بعد الشيخ أزيد من عشرين سنة ، وألف بعض كتبه كالمهذب بعد وفاة الشيخ وناقش آراءه بوضوح ، فعند ذلك لا يستقيم هذا القول على إطلاقه : " لم يبق مفت للإمامية على التحقيق بل كلهم حاك " . وخلاصة القول أن في الكلام المذكور نوع مبالغة ، لوجود مثل هذا البطل العظيم وهذا الفقيه البارع . مدى صلته بالشيخ الطوسي : قد عرفت مكانة الشيخ ومنزلته العلمية ، فقد كان الشيخ الطوسي ينظر إليه بنظر الإكبار والإجلال ، ولأجل ذلك نرى أن الشيخ ألف بعض كتبه لأجل التماسه وسؤاله فها هو الشيخ الطوسي يصرح في كتابه " المفصح في إمامة أمير المؤمنين " بأنه ألف هذا الكتاب لأجل سؤال الشيخ ( ابن البراج ) منه فيقول : سألت أيها الشيخ الفاضل أطال الله بقاءك وأدام تأييدك إملاء كلام في صحة إمامة أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ( 2 ) كما أنه ألف كتابه " الجمل والعقود " بسؤاله أيضا حيث قال : أما بعد فأنا مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل - أدام الله بقاءه - ، من إملاء مختصر يشتمل على ذكر كتب العبادات ( 3 ) ونرى أنه ألف كتابه الثالث " الإيجاز في الفرائض والمواريث " بسؤال الشيخ
--> ( 1 ) معالم الدين - الطبعة الجديدة - المطلب الخامس في الإجماع ص 408 ( 2 ) الرسائل العشر ص 117 . ( 3 ) الرسائل العشر ص 155