القاضي ابن البراج

كلمة المقدم 27

المهذب

المخالفين ، ولعله إلى ذلك ينظر الشيخ حيث يقول في " عدته " : لما كان العمل بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا ، وإذا شذ واحد منهم عمل به في بعض المسائل ، على وجه المحاجة لخصمه ، وإن لم يكن اعتقاده ، رووا قوله وأنكروا عليه ( 1 ) الثالث : الشيخ الفقيه المحقق النقاد نابغة العراق ، ونادرة الآفاق ، الشيخ المفيد محمد بن النعمان ، المولود عام 338 ه‍ والمتوفى عام 413 . يقول تلميذه ، أبو العباس النجاشي في فهرسه في حقه : شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والوثاقة والعلم ( 2 ) ويقول عنه تلميذه الآخر الشيخ الطوسي في فهرسه : محمد بن محمد بن النعمان المفيد يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم ، من جملة متكلمي الإمامية ، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته ، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيها متقدما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، وله قريب من مائتي مصنف كبار وصغار ( 3 ) . وكفى في فضل الرجل وتقدمه في الفقه والكلام إنه تخرج عليه وتربى في مدرسته العلمان الكبيران : السيد المرتضى ، والشيخ الطوسي قدس الله أسرارهما : ( إن آثارنا تدل علينا ) وقد ذكر النجاشي من أسامي مؤلفاته نحوا من مأة وأربع وستين كتابا

--> ( 1 ) عدة الأصول ج 1 ص 339 الطبعة الحديثة . لاحظ أيضا في ذلك ما حققه السيد بحر العلوم في فوائده ج 3 ص 213 - 225 فقد أغرق نزعا في التحقيق فلم يبق في القوس منزعا ( 2 ) فهرس النجاشي طبعة الهند ص 283 ( 3 ) فهرس الشيخ الطوسي ص 166