القاضي ابن البراج
كلمة المقدم 26
المهذب
ويصف الشيخ الطوسي كتاب " تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة " : بأنه كتاب كبير على عشرين مجلدا ، يشتمل على عدة من كتب الفقه على طريق الفقهاء ( 1 ) وقوله : على طريقة الفقهاء إشارة إلى إنه كان كتابا على نمط الكتب الفقهية الاستدلالية ، نظير الكتب الفقهية للعامة . ولأجل ذلك يقول صاحب " روضات الجنات " : إن هذا الشيخ تبع الحسن بن أبي عقيل العماني فأبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة . ويقول : ونقل عن " إيضاح العلامة " أنه قال : وجدت بخط السيد السعيد محمد بن معد ، ما صورته ، وقع إلى من هذا الكتاب - أي كتاب " تهذيب الشيعة " - مجلد واحد ، وقد ذهب من أوله أوراق ، وهو كتاب النكاح ، فتصفحته ولمحت مضمونه فلم أر لأحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه ، ولا أبلغ ولا أحسن عبارة ، ولا أدق معنى ، وقد استوفى منه الفروع والأصول ، وذكر الخلاف في المسائل واستدل بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم ، وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت معانيه علم قدره ومرتبته ، وحصل منه شئ كثير ولا يحصل من غيره ثم يقول العلامة : قد وقع إلى من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب الأحمدي في الفقه المحمدي وهو مختصر هذا الكتاب ، جيد يدل على فضل هذا الرجل وكماله ، وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره ، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في كتاب " مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ( 2 ) وبذلك يعلم أن استعمال القياس في فقهه كان لأجل الاستدلال على طريق
--> ( 1 ) فهرس الشيخ ص 160 ( 2 ) روضات الجنات ج 6 ص 145 - 147 ، نقلا عن إيضاح العلامة ، وقد نقله بعض الأجلة عن خلاصة العلامة ، وهو ليس بصحيح . ولاحظ أيضا إيضاح الاشتباه للعلامة ص 88 - 89 ط إيران