القاضي ابن البراج
كلمة المقدم 19
المهذب
وإني تارك فيكم ثقلين : أولها كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . . وأهل بيتي " ( 1 ) وقد روى هذا الحديث أصحاب الصحاح والسنن بعبارات مختلفة ، كما رووا أنه نطق به النبي في حجة الوداع ، وفي غدير خم وقبيل وفاته ، فدراسة الحديث توقفنا على مكانة أهل البيت النبوي ، وعترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث يعدلون القرآن الكريم في الهداية والنور ، والعصمة والمصونية ، وأن مفارقتهم مفارقة للكتاب ، وبالتالي مفارقة السعادة ، والوقوع في وهاد الضلالة عدد الأئمة : إن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لم يكتف بالتنصيص بالوصف ، بل أخبر بأن عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر ، وقد رواه أصحاب الصحاح والمسانيد ، فروى مسلم ، عن جابر بن سمرة ، إنه سمع النبي يقول : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ( 2 ) وروى البخاري قال : سمعت النبي يقول : يكون اثنا عشر أميرا : فقال كلمة لم أسمعها فقال أبي : قال كلهم من : قريش ( 3 ) وهناك نصوص أخرى لهذا الحديث تصرح بأن عدد الولاة اثنا عشر وأنهم من قريش . وجاء على ( عليه السلام ) يفسر حديث النبي ويوضح إبهامه ويقول : إن الأئمة من قريش في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم ( 4 )
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 7 باب فضائل علي بن أبي طالب ص 123 . ( 2 ) صحيح مسلم ج 6 كتاب الإمارة ص 3 - 4 باب الناس تبع لقريش ( 3 ) البخاري ج 6 ص 65 كتاب الأحكام ( 4 ) نهج البلاغة الخطبة 142 .