القاضي ابن البراج

75

المهذب

لحمه ، وشعره ، ووبره ، وجلده وإن ذكي ودبغ ، وجلود الميتة كلها ، ما تصح عليه الزكاة منها وما لا تصح وإن دبغت أيضا ، واللباس المغصوب . وما كان من اللباس مغشوشا بوبر الأرانب وما أشبهها ، والفنك ( 1 ) والسمور والسنجاب ، والثوب المدبج ( 2 ) بالديباج أو الحرير المحض ، والشمشك ( 3 ) ، والنعل السندي . وما عليه شئ من النجاسة - إذا كانت الصلاة مما تتم به منفردا - وثوب الإنسان إذا كان عليه سلاح مشهر - مثل السيف أو السكين - وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه بشئ ، وإذا كان معه دراهم سود إلا أن يشدها في شئ ، والخاتم إذا كان فيه صورة ، وخلاخل النساء إذا كان لها صوت . " باب ما تجوز عليه الصلاة من المكان ( وما لا تجوز ) " المكان على ضربين : أحدهما تجوز عليه الصلاة ، والآخر لا تجوز . والذي تجوز الصلاة عليه على ضربين : أحدهما تجوز الصلاة عليه على كل حال والآخر مكروه ، فأما ما تجوز الصلاة عليه على كل حال فهو كل ما أطلق عليه اسم الأرض ، وكل ما أنبته إلا ما يؤكل ويلبس ، فإن كانت الحال حال ضرورة جاز السجود على ثوب قطن أو كتان ، والأولى ترك ذلك . ولا بد من الاعتبار - فيما ذكرناه - بصحة التصرف - بالملك ، والإباحة - فمتى لم يكن كذلك لم تكن الصلاة صحيحة . وأما المكروه فهو مرابط الدواب ، والإبل ، والبيت الذي فيه مجوسي أو غيره من الكفار ، والحمام ، وجوف الوادي ، وقرى النمل ، ومرابض الغنم ،

--> ( 1 ) الفنك بفتحتين : يقال إنه نوع من جراء الثعلب الرومي وقيل فيه معنى آخر ( 2 ) دبجه . نقشه وزينه ( 3 ) الشمشك بضم الشين وكسر الميم قيل إنه المشاية البغدادية ( مجمع البحرين )