الشيخ صادق الطهوري

14

محصل المطالب في تعليقات المكاسب

نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل ، بناء على القول بالفساد بأن يراد من قوله : باعنيها بحكمي قطع المساومة على أن أقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري - حيث إن رفاعة كان نخاسا يبيع ويشتري الرقيق - فقومها رفاعة على نفسه بألف درهم إما معاطاة ، وإما مع إنشاء الايجاب وكالة والقبول أصالة ، فلما مسها وبعث الدراهم لم يقبلها المالك ، لظهور غبن له في البيع ، ( 3 ) وأن رفاعة مخطئ في القيمة ، أو لثبوت خيار الحيوان للبائع على القول به وقوله : إن كان قيمتها أكثر فعليك أن ترد ما نقص إما أن يراد به لزوم ذلك عليه من باب إرضاء المالك إذا أراد إمساك الجارية ، حيث إن المالك لا حاجة له في الجارية فيسقط خياره ببذل التفاوت ، ( 4 ) وإما أن يحمل على حصول الحبل بعد المس ، فصارت أم ولد تعين عليه قيمتها إذا فسخ البائع . وقد يحمل على صورة تلف الجارية ، وينافيه قوله فيما بعد : فليس عليك أن تردها الخ . وكيف كان ، فالحكم بصحة البيع بحكم المشتري ، وانصراف الثمن إلى القيمة السوقية ، لهذه الرواية - كما حكي عن ظاهر الحدائق - ضعيف . وأضعف منه ما عن الإسكافي : من تجويز قول البائع : بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار . ويرده : أن البيع في نفسه إذا كان غررا فهو باطل فلا يجبره الخيار وأما بيع خيار الرؤية فذكر الأوصاف فيه بمنزلة اشتراطها المانع عن حصول الغرر ، كما تقدم عند حكاية قول الإسكافي في مسألة القدرة على التسليم . ]