الشيخ صادق الطهوري

92

محصل المطالب في تعليقات المكاسب

نعم ، لو فرضنا قصد المالك من ذلك الفعل فسخ العقد بحيث يعد فسخا فعليا " ، لم يبعد كونه كالانشاء بالقول ، لكن الالتزام بذلك لا يقدح في المطلب ، إذ المقصود أن مجرد بيع المالك لا يوجب بطلان العقد ، ولذا لو فرضنا انكشاف فساد هذا البيع بقي العقد على حاله من قابلية لحوق الإجازة . وأما الالتزام في مثل الهبة والبيع في زمان الخيار بانفساح العقد من ذي الخيار بمجرد الفعل المنافي ، فلان صحة التصرف المنافي يتوقف على فسخ العقد ، وإلا وقع في ملك الغير ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن تصرف المالك في ماله المبيع فضولا " صحيح في نفسه لوقوعه في ملكه ، فلا يتوقف على فسخه ، غاية الأمر أنه إذا تصرف فات محل الإجازة . ( 47 ) ومن ذلك يظهر ما في قوله رحمه الله أخيرا " : ( وبالجملة : حكم عقد الفضولي حكم سائر العقود الجائزة بل أولي ) فإن قياس العقد المتزلزل من حيث الحدوث ، على المتزلزل من حيث البقاء قياس مع الفارق ، فضلا " عن دعوى الأولوية ، وسيجئ مزيد بيان لذلك في بيان ما يتحقق به الرد . ( 48 )