الشيخ صادق الطهوري
109
محصل المطالب في تعليقات المكاسب
وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ، إلا أن استشهاد الإمام عليه السلام به في رفع بعض الأحكام الوضعية يشهد لعموم المؤاخذة فيه لمطلق الالزام عليه بشئ . ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام ( في الرجل يستكره على اليمين ) ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقه ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا . ) والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحا " عندنا من دون الاكراه أيضا " ، إلا أن مجرد استشهاد الإمام عليه السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما أكرهوا عليه ، يدل على أن المراد بالنبوي ليس رفع خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي . ( 8 )