عبد الله بن قدامه
570
المغني
ولنا حديث سلمة بن صخر وقوله تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أصابها في الشهر فأمره بالكفارة ولم يعتبر عليه تقييده ولأنه منع نفسه منها بيمين لها كفارة فصح موقتا كالايلاء وفارق الطلاق فإنه يزيل الملك وهو يوقع تحريما يرفعه التكفير فجاز تأقيته ولا يصح قول من أوجب الكفارة وان بر لأن الله تعالى إنما أوجب الكفارة على الذين يعودون لما قالوا ومن بر وترك العود في الوقت الذي ظاهر فلم يعد لما قال فلا تجب عليه كفارة وفارق التشبيه بمن لا تحرم عليه على التأييد لأن تحريمها غير كامل وهذه حرمها في هذه المدة تحريما مشبها بتحريم ظهر أمه على أننا نمنع الحكم فيها إذا ثبت هذا فإنه لا يكون عائدا إلا بالوطئ في المدة وهذا هو المنصوص عن الشافعي ، وقال بعض أصحابه ان لم يطلقها عقيب الظهار فهو عائد عليه الكفارة ، وقال أبو عبيد إذا أجمع على غشيانها في الوقت لزمته الكفارة وإلا فلا لأن العود العزم على الوطئ ولنا حديث سلمة بن صخر وانه لم يوجب عليه الكفارة الا بالوطئ ولأنها يمين لم يحنث فيها فلا يلزمه كفارتها كاليمين بالله تعالى ولان المظاهر في وقت عازم على امساك زوجته في ذلك الوقت فمن أوجب عليه الكفارة بذلك كان قوله كقول طاوس فلا معنى لقوله يصح الظهار موقتا لعدم تأثير الوقت