عبد الله بن قدامه
479
المغني
قائل به أظن أن قتادة ناظر عكرمة في هذا فقال عكرمة تنقضي عدتها بوضع أحد والوالدين فقال له قتادة أيحل لها أن تتزوج ؟ قال لا قال خصم العبد ولو خرج بعض الولد فارتجعها قبل أن تضع باقيه صح لأنها لم تضع جميع حملها فصارت كمن ولدت أحد الولدين ( فصل ) إذا انقطع حيض المرأة في المرة الثالثة ولما تغتسل فهل تقتضي عدتها بطهرها ؟ فيه روايتان ذكرهما ابن حامد ( إحداهما ) لا تنقضي عدتها حتى تغتسل ولزوجها رجعتها في ذلك ، وهذا ظاهر كلام الخرقي فإنه قال في العدة فإذا اغتسلت من الحيضة الثالثة أبيحت للأزواج وهذا قول كثير من أصحابنا ، وروي ذلك عن عمر وعلي وابن مسعود وسعيد بن المسيب والثوري وأبي عبيد ، وروي نحوه عن أبي بكر الصديق وأبي موسى وعبادة وأبي الدرداء ، وروي عن شريك له الرجعة وان فرطت في الغسل عشرين سنة ووجه هذا قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم فيكون إجماعا ، ولان أكثر أحكام الحيض لا تزول إلا بالغسل وكذلك هذا ( والرواية الثانية ) أن العدة تنقضي بمجرد الطهر قبل الغسل وهو قول طاوس وسعيد بن جبير والأوزاعي واختاره أبو الخطاب لقوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) والقرء الحيض وقد زالت فيزول التربص ، وفيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( وقرء الأمة حيضتان - وقال - دعي الصلاة أيام أقرائك ) يعني أيام حيضك ولان انقضاء العدة تتعلق به بينونتها من الزوج