عبد الله بن قدامه

336

المغني

لم تطلق واحدة منهما لأن غير المدخول بها بائن فلم تكن إعادة هذا القول حلفا بطلاقها وهي غير زوجته فلم يوجد الشرط فإن شرط طلاقهما الحلف بطلاقهما جميعا فإن جدد النكاح البائن ثم قال لها إن تكلمت فأنت طالق فقد قيل يطلقان حينئذ لأنه صار بهذا حالفا بطلاقها وقد حلف بطلاق المدخول بها بإعادة قوله في المرة الثالثة فطلقتا حينئذ ويقوى عندي أنه لا يقع الطلاق بهذه التي جدد نكاحها لأنها حين أعادته المرة الثالثة بائن فلم تنعقد الصفة بالإضافة إليها كما لو قال لأجنبية ان حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم تزوجها وحلف بطلاقها ولكن تطلق المدخول بها حينئذ لأنه قد حلف بطلاقها في المرة الثالثة وحلف بطلاق هذه حينئذ فكمل شرط طلاقها فطلقت وحدها ( فصل ) فإن كانت له امرأتان حفصة وعمرة فقال إن حلفت بطلاقكما فعمرة طالق ثم أعاده لم تطلق واحدة منهما لأن هذا حلف بطلاق عمرة وحدها فلم يوجد الحلف بطلاقهما وان قال بعد ذلك أن حلف بطلاقكما فحفصة طالق طلقت عمرة لأنه حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقها على الحلف بطلاقهما ولم تطلق حفصة لأنه ما حلف بطلاقهما بعد تعليقه طلاقها عليه فإن قال بعد هذا ان حلفت بطلاقكما فعمرة طالق لم تطلق واحدة منهما لأنه لم يحلف بطلاقهما إنما حلف بطلاق عمرة وحدها فإن قال بعد هذا ان حلفت بطلاقكما فحفصة طالق طلقت حفصة وعلى هذا القياس ( فصل ) وان قال لإحداهما ان حلفت بطلاقك فضرتك طالق ثم قال للأخرى مثل ذلك طلقت الثانية لأن اعادته للثانية هو حلف بطلاق الأولى وذلك شرط وقوع طلاق الثانية ثم إن أعاد