عبد الله بن قدامه
286
المغني
قوله حلف ليس بحلف وإنما هو خبر عن الحلف فإذا كان كاذبا فيه لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا واختار أبو بكر أنه يلزمه ما أقر به وحكي في زاد المسافر عن الميموني عن أحمد أنه قال إذا قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف يلزمه الطلاق ويرجع إلى نيته في الطلاق الثلاث أو الواحد وقال القاضي معنى قول أحمد يلزمه الطلاق أي في الحكم ويحتمل أنه أراد يلزمه الطلاق إذا نوى به الطلاق فجعله كناية عنه ولذلك قال يرجع إلى نيته أما الذي قصد الكذب فلا نية له في الطلاق فلا يقع به شئ لأنه ليس بصريح في الطلاق ولا نوى به الطلاق فلم يقع به طلاق كسائر الكنايات وذكر القاضي في كتاب الايمان فيمن قال حلفت بالطلاق ولم يكن حلف فهل يقع به الطلاق ؟ على روايتين ( مسألة ) قال ( وإذا وهب زوجته لأهلها فإن قبلوها فواحدة يملك الرجعة ان كانت مدخولا بها وان لم يقبلوها فلا شئ ) هذا المنصوص عن أحمد في هذه المسألة ، وبه قال ابن مسعود وعطاء ومسروق والزهري ومكحول ومالك وإسحاق وروي عن علي رضي الله عنه والنخعي ان قبولها فواحدة بائنة وإن لم يقبلوها فواحدة رجعية ، وعن زيد بن ثابت والحسن ان قبلوها فثلاث وان لم يقبلوها فواحدة رجعية ، وروي عن أحمد مثل ذلك ، وقال ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد ومالك هي ثلاث على كل حال قبولها أو ردوها وقال أبو حنيفة فيها كقوله في الكناية الظاهرة قبولها أو ردوها وكذلك قال الشافعي واختلفا ههنا بناء على اختلافهما .