عبد الله بن قدامه

214

المغني

لأنها لا تملك العين وما في يدها من شئ فهو لسيدها فيلزمها بذله كما لو خالعها على عبد فخرج حرا أو مستحقا وقياس المذهب أنه لا شئ له لأنه إذا خالعها على عين وهو يعلم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيا بغير عوض فلا يكون له شئ كما لو قال خالعتك على هذا المغصوب أو هذا الحر وكذلك ذكر القاضي في المجرد قال هو كالخلع على المغصوب لأنها لا تملكها وهذا قول مالك وقال الشافعي يرجع عليها بمهر المثل كقوله في الخلع على الحر والمغصوب ويمكن حمل كلام الخرقي على أنها ذكرت لزوجها أن سيدها أذن لها في هذا الخلع بهذه العين ولم تكن صادقة أو جهل أنها لا تملك العين ، أو يكون اختاره فيما إذا خالعها على مغصوب أنه يرجع عليها بقيمته ويكون الرجوع عليها في حال عتقها لأنه الوقت الذي تملك فيه فهي كالمعسر يرجع عليه في حال يساره ويرجع بقيمته أو مثله لأنه مستحق تعذر تسليمه مع بقاء سبب الاستحقاق فوجب الرجوع بمثله أو قيمته كالمغصوب ( الفصل الثالث ) إذا كان الخلع باذن السيد تعلق العوض بذمته هذا قياس المذهب كما لو أذن لعبده في الاستدانة ، ويحتمل أن يتعلق برقبة الأمة ، وان خالعت على معين باذن السيد فيه ملكه ، وإن أذن في قدر المال فخالعت بأكثر منه فالزيادة في ذمتها ، وإن أطلق الاذن اقتضى الخلع بالمسمى لها فإن خالعت به أو بما دونه لزم السيد ، وإن كان بأكثر منه تعلقت الزيادة بذمتها كما لو عين لها قدرا فخالعت بأكثر منه وان كانت مأذونا لها في التجارة سلمت العوض مما في يدها