عبد الله بن قدامه

196

المغني

بعيب رجعت بذلك ، وان وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه عوضه فإن كان مكان العبد شقص مشفوع ففيه الشفعة ويأخذ الشفيع بحصة قيمته من الألف لأنها عوضه ( فصل ) وان خالعها على نصف دار صح ولا شفعة فيه لأنه عوض عما لا قيمة له ، ويتخرج أن فيه شفعة لأن له عوضا ، وهل يأخذه الشفيع بقيمته أو بمثل المهر ؟ على وجهين ، فاما إن خالعها ودفع إليها ألفا بنصف دارها صح ولا شفعة أيضا ، وقال أبو يوسف ومحمد تجب الشفعة فيما قابل الألف لأنه عوض مال ولنا أن إيجاب الشفعة تقويم للبضع في حق غير الزوج والبضع لا يتقوم في حق غيره ، ولان الزوج ملك الشقص صفقة واحدة من شخص واحد فلا يجوز للشفيع أخذ بعضه كما لو اشتراه بثمن واحد ( مسألة ) قال ( ولو خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين أن يأخذ أرش العيب أو قيمة الثوب ويرده ) وجملة ذلك أن الخلع يستحق فيه رد عوضه بالعيب أو أخذ الأرش لأنه عوض في معاوضة فيستحق فيه ذلك كالبيع والصداق ، ولا يخلو اما أن يكون على معين مثل أن تقول اخلعني على هذا الثوب . فيقول خلعتك ثم تجد به عيبا لم يكن علم به فهو مخير بين رده وأخذ قيمته وبين أخذ أرشه ، وان قال