عبد الله بن قدامه

171

المغني

من غير أهلهما جاز لأن القرابة ليست شرطا في الحكم ولا الوكالة فكان الامر بذلك ارشادا واستحبابا فإن قلنا هما وكيلان فلا يفعلان شيئا حتى يأذن الرجل لوكيله فيما يراه من طلاق أو صلح وتأذن المرأة لوكيلها في الخلع والصلح على ما يراه فإن امتنعا من التوكيل لم يجبر أو ان قلنا إنهما حكمان فإنهما يمضيان ما يريانه من طلاق وخلع فينفذ ذلك عليهما رضياه أو أبياه ( فصل ) فإن غاب الزوجان أو أحدهما بعد بعث حكمين جاز للحكمين امضاء رأيهما ان قلنا إنهما وكيلان لأن الوكالة لا تبطل بالغيبة وان قلنا إنهما حاكمان لم يجز لهما امضاء الحكم لأن كل واحد