عبد الله بن قدامه

158

المغني

له إفراد إحداهن به لأن هذا السفر لا يختص بواحدة بل يحتاج إلى نقل جميعهن فإن خص إحداهن قضى للباقيات كالحاضر فإن لم يمكنه صحبة جميعهن أو شق عليه ذلك وبعث بهن جميعا مع غيره ممن هو محرم لهن جاز ولا يقضي لاحد ولا يحتاج إلى قرعة لأنه سوى بينهن وان أراد افراد بعضهن بالسفر معه لم يجز إلا بقرعة فإذا وصل إلى البلد الذي انتقل إليه فأقامت معه فيه قضى للباقيات مدة كونها معه في البلد خاصة لأنه صار مقيما وانقطع حكم السفر عنه ( فصل ) إذا كانت له امرأة فتزوج أخرى وأراد السفر بهما جميعا قسم للجديدة سبعا إن كانت بكرا وثلاثا إن كانت ثيبا ثم يقسم بعد ذلك بينهما وبين القديمة وان أراد السفر بإحداهما أقرع بينهما فإن خرجت قرعة الجديدة سافر بها معه ودخل حق العقد في قسم السفر لأنه نوع قسم وان وقعت القرعة للأخرى سافر بها فإن حضر قضى للجديدة حق العقد لأنه سافر بعد وجوبه عليه وان تزوج اثنتين وعزم على السفر أقرع بينهما فسافر بالتي تخرج لها القرعة ويدخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم قضى للثانية حق العقد في أحد الوجهين لأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده إليها فلزمه قضاؤه كما لو لم يسافر بالأخرى معه ( والثاني ) لا يقضيه لئلا يكون تفضيلا لها على التي سافر بها لأنه لا يحصل للمسافرة من الايواء والسكن والمبيت عندها مثل ما يحصل في الحضر فيكون ميلا فيتعذر فضاؤه فإن قدم من سفره قبل مضي مدة ينقضي فيها حق عقد الأولى أتمه في الحضر وقضي للحاضرة مثله وجها واحدا وفيما زاد الوجهان