عبد الله بن قدامه

152

المغني

ليلة خمسة أدوار فيكمل للمظلومة خمس عشرة ليلة ويحصل للناشز خمس ثم يستأنف القسم بين الجميع فإن كان له ثلاث نسوة فقسم بين اثنتين ثلاثين ليلة وظلم الثالثة ثم تزوج جديدة ثم أراد أن يقضي المظلومة فإنه يخص الجديدة بسبع إن كانت بكرا وثلاث إن كانت ثيبا لحق العقد ثم يقسم بينها وبين المظلومة خمسة أدوار على ما قدمنا للمظلومة من كل دور ثلاثا وواحدة للجديدة ( فصل ) فإن كان امرأتاه في بلدين فعليه العدل بينهما لأنه اختار المباعدة بينهما فلا يسقط حقهما عنه بذلك فاما إن يمضي إلى الغائبة في أيامها ، واما أن يقدمها إليه ويجمع بينهما في بلد واحد فإن امتنعت من القدوم مع الامكان سقط حقها لنشوزها ، وان أحب القسم بينهما في بلديهما لم يكن أن يقسم ليلة وليلة فيجعل المدة بحسب ما يمكن كشهر وشهر وأكثر أو أقل على حسب ما يمكنه وعلى حسب تقارب البلدين وتباعدهما ( فصل ) ويجوز للمرأة أن تهب حقها من القسم لزوجها أو لبعض ضرائرها أو لهن جميعا ، ولا يجوز إلا برضى الزوج لأن حقه في الاستمتاع بها لا يسقط إلا برضاه فإذا رضيت هي والزوج جاز لأن الحق في ذلك لهما لا يخرج عنهما فإن أبت الموهوبة قبول الهبة لم يكن لها ذلك لأن حق الزوج في الاستمتاع بها ثابت في كل وقت إنما منعته المزاحمة بحق صاحبتها فإذا زالت المزاحمة بهبتها ثبت حقه في الاستمتاع بها ، وإن كرهت كما لو كانت منفردة . وقد ثبت أن سودة وهبت يومها لعائشة