عبد الله بن قدامه
132
المغني
دبرها ) رواهما ابن ماجة وعن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( محاش النساء حرام عليكم ) وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) رواهن كلهن الأثرم فاما الآية فروى جابر قال كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم ) من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها الا في المأتى متفق عليه وفي رواية ( ائتها مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج ) والآية الأخرى المراد بها ذلك ( فصل ) فإن وطئ زوجته في دبرها فلا حد عليه لأن له في ذلك شبهة ويعزر لفعله المحرم ، وعليها الغسل لأنه إيلاج فرج في فرج وحكمه حكم الوطئ في القبل في إفساد العبادات وتقرير المهر ووجوب العدة ، وإن كان الوطئ لأجنبية وجب حد اللوطي ولا مهر عليه لأنه لم يفوت منفعة لها عوض في الشرع ولا يحصل بوطئ زوجته في الدبر احصان إنما يحصل بالوطئ الكامل ، وليس هذا بوطئ كامل والاحلال للزوج الأول لأن المرأة لا تذوق به عسيلة الرجل ، ولا تحصل به الفيئة ولا الخروج من العنة لأن الوطئ فيهما لحق المرأة ، وحقها الوطئ في القبل ولا يزول به الاكتفاء بصماتها في الاذن بالنكاح لأن بكارة الأصل باقية ( فصل ) ولا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر فهو مخصوص بذلك ولأنه حرم لأجل الأذى وذلك مخصوص بالدبر فاختص التحريم به ( فصل ) والعزل مكروه ومعناه أن ينزع إذا قرب الانزال فينزل خارجا من الفرج رويت