عبد الله بن قدامه
128
المغني
( فصل ) وللزوج اجبار زوجته على الغسل من الحيض والنفاس مسلمة كانت أو ذمية حرة كانت أو مملوكة لأنه يمنع الاستمتاع الذي هو حق له فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقه ، وان احتاجت إلى شراء الماء فثمنه عليه لأنه لحقه ، وله إجبار المسلمة البالغة على الغسل من الجنابة لأن الصلاة واجبة عليها ولا تتمكن منها الا بالغسل ، فأما الذمية ففيها روايتان ( إحداهما ) له إجبارها عليه لأن كمال الاستمتاع يقف عليه فإن النفس تعاف من لا يغتسل من جنابة ( والثانية ) ليس له إجبارها عليه وهو قول مالك والثوري لأن الوطئ لا يقف عليه فإنه مباح بدونه ، وللشافعي قولان كالروايتين ، وفي إزالة الوسخ والدرن وتقليم الأظفار وجهان بناء على الروايتين في غسل الجنابة ، وتستوي في هذه المسلمة والذمية لاستوائهما في حصول النفرة ممن ذلك حالها ، وله إجبارها على إزالة شعر العانة إذا خرج عن العادة رواية واحدة ، ذكره القاضي . وكذلك الأظفار وان طالا قليلا بحيث تعافه النفس ففيه وجهان ، وهل له منعها من أكل ماله رائحة كريهة كالبصل والثوم والكراث ؟ على وجهين ( أحدهما ) له منعها من ذلك لأنه يمنع القبلة وكمال الاستمتاع ( والثاني ) ليس له منعها منه لأنه لا يمنع الوطئ ، وله منعها من السكر وان كانت ذمية لأنه يمنع الاستمتاع بها فإنه يزيل عقلها ويجعلها كالزق المنفوخ ولا يأمن أن تجني عليه ، وان أرادت شرب ما لا يسكرها فله منع المسلمة لأنهما يعتقدان تحريمه ، وان كانت ذمية لم يكن له منعها منه ، نص عليه