عبد الله بن قدامه
509
المغني
بهؤلاء الثلاثة والحجر عليهم حجر عام لأنهم يمنعون التصرف في أموالهم وذممهم والأصل في الحجر عليهم قول الله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) والآية التي بعدها ، قال سعيد بن جبير وعكرمة هو مال اليتيم عندك لا تؤته إياه وأنفق عليه وإنما أضاف الأموال إلى الأولياء وهي لغيرهم لأنهم قوامها ومدبروها ، وقوله تعالى ( وابتلوا اليتامى ) يعنى اختبروهم في حفظهم لأموالهم ( حتى إذا بلغوا النكاح ) أي مبلغ الرجال والنساء ( فإن آنستم منهم رشدا ) أي أبصرتم وعلمتم منهم حفظا لأموالهم وصلاحا في تدبير معايشهم { مسألة } قال أبو القاسم رحمه الله ( ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله إذا كان قد بلغ )