عبد الله بن قدامه
319
المغني
في كل مسلم فيه ويذكر ما سواهما فيصف التمر بأربعة أوصاف النوع برني أو معقلي والبلد إن كان يختلف فيقول بغدادي أو بصري فإن البغدادي أحلى وأقل بقاء لعذوبة الماء والبصري بخلاف ذلك والقدر كبار أو صغار وحديث أو عتيق فإن أطلق العتيق فأي عتيق أعطي جاز ما لم يكن مسوسا ولا حشفا ولا متغيرا وان قال عتيق عام أو عامين فهو على ما قال ، فأما اللون فإن كان النوع الواحد مختلفا كالطبرز يكون أحمر ويكون أسود ذكره والا فلا ، والرطب كالتمر في هذه الأوصاف الا الحديث والعتيق ، ولا يأخذ من الرطب إلا ما أرطب كله ولا يأخذ منه مشدخا ولا قديما قارب أن يتمر ، وهكذا ما جرى مجراه من العنب والفواكه ( فصل ) ويصف البر بأربعة أوصاف النوع فيقول سبيلة أو سلموني والبلد فيقول حوراني أو بلقاوي أو سمالي ، وصغار الحب أو كباره وحديث أو عتيق ، وإن كان النوع الواحد يختلف لونه ذكره ولا يسلم فيه الا مصفى وكذلك الحكم في الشعير والقطنيات وسائر الحبوب ( فصل ) ويصف العسل بثلاثة أوصاف البلد فيجئ أو نحوه ويجزئ ذلك عن النوع ، والزمان ربيعي أو خريفي أو صيفي ، واللون أبيض أو أحمر وليس له إلا مصفى من الشمع ( فصل ) ولا بد في الحيوان كله من ذكر النوع والسن والذكورية والأنوثية ويذكر اللون إن كان النوع الواحد يختلف ويرجع في سن الغلام إليه إن كان بالغا وإن كان صغيرا فالقول قول سيده ، وان لم يعلم رجع في قوله إلى أهل الخبرة على ما يغلب على ظنونهم تقريبا وإذا ذكر النوع في الرقيق وكان مختلفا مثل التركي منهم الجكلي والخزري فهل يحتاج إلى ذكره أو يكفي ذكر النوع ؟ يحتمل وجهين ، ولا يحتاج في الجارية إلى ذكر البكارة والثيوبة ولا الجعودة والسبوطة لأن ذلك لا يختلف به الثمن