عبد الله بن قدامه
676
المغني
فطرتهم تتبع النفقة ونفقتهم واجبة فكذلك فطرتهم ، ولا يعتبر في وجوبها كمال الملك بدليل وجوبها على المكاتب عن نفسه وعبيده مع نقص ملكه ( فصل ) وأما زوجة العبد فذكر أصحابنا المتأخرون أن فطرتها على نفسها ان كانت حرة ، وعلى سيدها ان كانت أمة ، وقياس المذهب عندي وجوب فطرتها على سيد العبد لوجوب نفقتها عليه ، ألا ترى انه تجب عليه فطرة خادم امرأته مع أنه لا يملكها لوجوب نفقتها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) وهذه ممن يمونون ، وقد ذكر أصحابنا انه لو تبرع بمؤنة شخص لزمته فطرته فمن تجب عليه أولى ، وهكذا لو زوج الابن أباه وكان ممن تجب عليه نفقته ونفقته امرأته فعليه فطرتهما والله أعلم .