عبد الله بن قدامه

674

المغني

المكاتب والمغصوب والآبق وعبيد التجارة ، فأما الغائب فعليه فطرته إذا علم أنه حي سواء رجي رجعته أو أيس منها ، وسواء كان مطلقا أو محبوسا كالأسير وغيره . قال ابن المنذر : أكثر أهل العلم يرون أن تؤدي زكاة الفطر عن الرقيق غائبهم وحاضرهم لأنه مالك لهم فوجبت فطرتهم عليه كالحاضرين ، وممن أوجب فطرة الآبق الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ، وأوجبها الزهري إذا علم مكانه ، والأوزاعي إن كان في دار الاسلام ، ومالك إن كانت غيبته قريبة ، ولم يوجبها عطاء والثوري وأصحاب الرأي لأنه لا يلزمه الانفاق عليه فلا تجب فطرته كالمرأة الناشز ولنا أنه مال له فوجبت زكاته في حال غيبته كمال التجارة ، ويحتمل أن لا يلزمه اخراج زكاته حتى يرجع إلي يده كزكاة الدين والمغصوب ذكره ابن عقيل ووجه القول الأول أن زكاة الفطر تجب تابعة للنفقة ، تجب مع الغيبة بدليل أن من رد الآبق رجع بنفقته ، وأما من شك في حياته منهم