عبد الله بن قدامه

657

المغني

( مسألة ) قال ( ومن قدر على التمر ، أو الزبيب ، أو البر ، أو الشعير ، أو الاقط فأخرج غيره لم يجزه ) ظاهر المذهب أنه لا يجوز له العدول عن هذه الأصناف مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه قوت بلده أولم يكن . وقال أبو بكر : يتوجه قول آخر أنه يعطي ما قام مقام الخمسة على ظاهر الحديث صاعا من طعام والطعام قد يكون البر والشعير وما دخل في الكيل ، قال وكلا القولين محتمل وأقيسهما أنه لا يجوز غير الخمسة إلا أن يعدمها فيعطي ما قام مقامها . وقال مالك : يخرج من غالب قوت البلد . وقال الشافعي : أي قوت كان الأغلب على الرجل أدى الرجل زكاة الفطر منه ، واختلف أصحابه فمنهم من قال بقول مالك ، ومنهم من قال الاعتبار بغالب قوت المخرج ، ثم إن عدل عز الواجب إلى أعلا منه جاز ، وإن عدل إلى دونه ففيه قولان ( أحدهما ) يجوز لقوله عليه السلام ( اغنوهم عن الطلب )