عبد الله بن قدامه

622

المغني

باب زكاة التجارة تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة في قول أكثر أهل العلم . قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول ، روي ذلك عن عمر وابنه وابن عباس وبه قال الفقهاء السبعة والحسن وجابر بن زيد وميمون بن مهران وطاوس والنخعي والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد وإسحق وأصحاب الرأي . وحكي عن مالك وداود انه لا زكاة فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق ) ولنا ما روى أبو داود باسناده عن سمرة بن جندب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع ، وروى الدارقطني عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( في الإبل صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البز صدقته ) قاله بالزاي ولا خلاف انها لا تجب في عينه وثبت انها في قيمته ، وعن أبي عمرو بن حماس عن أبيه قال : امرني عمر فقال : أد زكاة مالك ؟ فقلت مالي مال إلا جعاب وأدم ، فقال قومها ثم أد زكاتها . رواه الإمام أحمد وأبو عبيد ، وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر فيكون إجماعا ، وخبرهم المراد به زكاة العين لا زكاة القيمة بدليل ما ذكرنا ، على أن خبرهم عام وخبرنا خاص فيجب تقديمه