عبد الله بن قدامه

574

المغني

منه ولا في مشقة ذلك بخلاف الماشية إذا كانت أنواعا ، فإن اخراج حصة كل نوع منه يفضى إلى تشقيص الواجب وفيه مشقة بخلاف الثمار ، ولهذا وجب في الزائد بحسابه ، ولا يجوز اخراج الردئ لقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) قال أبو أمامة سهل بن حنيف في هذه الآية ، هو الجعرور ولون الحبيق ( 1 ) فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ في الصدقة . رواه النسائي وأبو عبيد قال وهما ضربان من التمر ( أحدهما ) إنما يصير قشرا على نوى ، والآخر إذا أثمر صار حشفا ، ولا يجوز أخذ الجيد عن الردئ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياك وكرائم أموالهم ) فإن تطوع رب المال بذلك جاز وله ثواب الفضل على ما ذكرنا في فضل الماشية ( فصل ) فأما الزيتون فإن كان مما لا زيت له فإنه يخرج منه عشرة حبا إذا بلغ نصابا لأنه حال كماله وادخاره فإنه يخرج منه كما يخرص الرطب في حال رطوبته ، وإن كان له زيت أخرج منه زيتا

--> ( 1 ) الجعرور بضم الجيم والحبيق بضم المهملة نوعان من الدقل وهو بالتحريك التمر الردئ اليابس