عبد الله بن قدامه

552

المغني

نضحه حصلت فيه مرورة وملوحة ، وأشباه هذا ذكره ابن حامد لأنه إنما يملك بحيازته ، وأخذ الزكاة إنما تجب فيه إذا بدا صلاحه ، وفى تلك الحال لم يكن مملوكا له فلا يتعلق به الوجوب كالذي يلتقطه اللقاط من السنبل فإنه لا زكاة فيه نص عليه احمد ، وذكر القاضي في المباح أن فيه الزكاة إذا نبت في أرضه ولعله بنى هذا على أن ما نبت في أرضه من الكلأ يكون ملكا له والصحيح خلافه . فأما إن نبت في أرضه ما يزرعه الآدميون مثل أن سقط في أرض انسان حب من الحنطة أو الشعير فنبت ففيه الزكاة لأنه يملكه ، ولو اشترى زرعا بعد بدو الصلاح فيه ، أو ثمرة قد بدا صلاحها ، أو ملكها بجهة من جهات الملك لم تجب فيه الزكاة لما ذكرنا ( فصل ) ولا تجب فيما تجب فيما ليس بحب ولا ثمر سواء وجد فيه الكيل والادخار أو لم يوجد ، فلا تجب في ورق مثل ورق السدر والخطمي والأشنان والصعتر والآس ونحوه لأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص ، ومفهوم قوله عليه السلام ( لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق ) ان الزكاة لا تجب في غيرهما ( 1 ) . قال ابن عقيل في ثمر السدر : فورقه أولى ، ولان الزكاة لا تجب في الحب المباح ففي الورق أولى ولا زكاة في الأزهار كالزعفران والعصفر والقطن لأنه ليس بحب ولا ثمر ، ولا هو بمكيل فلم تجب فيه زكاة كالخضراوات . قال احمد : ليس في القطن شئ ، وقال ليس في الزعفران زكاة ، وهذا ظاهر كلام الخرقي واختيار أبي بكر

--> ( 1 ) ) المتبادران هذا بيان للنصاب فيهما لا لحصر الزكاة فيهما وإنما الدليل ما تقدم من روايات الحصر في الأجناس الأربعة أو الخمسة . والأصل النفي والبراءة