عبد الله بن قدامه

550

المغني

في حالة الاختيار لذلك إلا في الزيتون على اختلاف ، وحكي عن أحمد إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وهذا قول ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبي عبيد . والسلت نوع من الشعير ، ووافقهم إبراهيم وزاد الذرة ، ووافقهم ابن عباس وزاد الزيتون ، لأن ما عدا هذا لا نص فيه ولا اجماع ، ولا هو في معنى المنصوص عليه ، ولا المجمع عليه فيبقى على الأصل وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أنه قال : إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب . وفي رواية عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير ) وعن موسى بن طلحة عن عمر أنه قال : إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة : الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب ) . وعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهما إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فأمرهم أن لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة : الحنطة والشعير ، والتمر والزبيب . رواهن كلهن الدارقطني ، ولان غير هذه الأربعة لا نص فيها ولا اجماع ، ولا هو في معناها في غلبة الاقتيات بها وكثرة نفعها ووجودها فلم يصح قياسه عليها ، ولا إلحاقه بها فيبقى على الأصل . وقال أبو حنيفة : تجب الزكاة في كل ما يقصد بزراعته نماء الأرض الا الحطب والقصب والحشيش لقوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) وهذا عام ، ولان هذا يقصد بزراعته نماء الأرض فأشبه الحب ، ووجه قول الخرقي أن عموم قوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) وقوله عليه السلام لمعاذ