عبد الله بن قدامه
444
المغني
في الخبر الذي ثبت به وجوبها ، وليس غنمه ولا غنم البلد سببا لوجوبها فلم يتقيد بذلك كالشاة الواجبة في الفدية ، وتكون أنثى فإن أخرج ذكرا لم يجزئه لأن الغنم الواجبة في نصها إناث ويحتمل أن يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق لفظ الشاة فدخل فيه الذكر والأنثى ، ولان الشاة إذا تعلقت بالذمة دون العين أجزأ فيها الذكر كالأضحية ، فإن لم يكن له غنم لزمه شراء شاة وقال أبو بكر : يخرج عشرة دراهم قياسا على شاة الجبران ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الشاة فيجب العمل بنصه ، ولان هذا إخراج قيمة فلم يجز كما لو كانت الشاة واجبة في نصابها ، وشاة الجبران مختصة بالبدل بعشرة دراهم بدليل أنها لا تجوز بدلا عن الشاة الواجبة في سائمة الغنم ( فصل ) فإن أخرج عن الشاة بعيرا لم يجزئه سواء كانت قيمة أكثر من قيمة الشاة أو لم يكن ، وحكي ذلك عن مالك وداود . وقال الشافعي وأصحاب الرأي : يجزئه البعير عن العشرين فما دونها