عبد الله بن قدامه

441

المغني

فوق ، وأجمع المسلمون على أن ما دون خمس من الإبل لا زكاة فيه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ( ومن لم يكن معه الا أربع من الإبل فليس عليه فيها صدقة الا أن يشاريها ) وقال ( ليس فيما دون خمس ذود صدقة ) متفق عليه . والسائمة الراعية ، وقد سامت تسوم سوما إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها ، وسومتها إذا جعلتها سائمة ، ومنه قول الله تعالى ( ومنه شجر فيه تسيمون ) أي ترعون ، وفي ذكر السائمة احتراز من المعلوفة والعوامل فإنه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم ، وحكي عن مالك في الإبل النواضح والمعلوفة الزكاة لعموم قوله عليه السلام ( في كل خمس شياه ) قال احمد ليس في العوامل زكاة ، وأهل المدينة يرون فيها الزكاة وليس عندهم في هذا أصل ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( في كل سائمة في كل أربعين بنت لبون ) في حديث بهز بن حكيم فقيده بالسائمة فدل على أنه لا زكاة في غيرها ، وحديثهم مطلق فيحمل على المقيد ، ولان وصف النماء معتبر في الزكاة ، والمعلوفة يستغرق علفها نماءها إلا أن يعدها للتجارة فيكون فيها زكاة التجارة