عبد الله بن قدامه
435
المغني
وقيل : كانوا إذا أخذوا الفريضة أخذوا معها عقالها ، ومن رواه عناقا ففي روايته دليل على أخذ الصغيرة من الصغار ( فصل ) فمن أنكر وجوبها جهلا به وكان ممن يجهل ذلك اما لحداثة عهده بالاسلام أو لأنه نشأ ببادية نائية عن الأمصار عرف وجوبها ولا يحكم بكفره لأنه معذور ، وإن كان مسلما ناشئا ببلاد الاسلام بين أهل العلم فهو مرتد تجري عليه أحكام المرتدين ويستتاب ثلاثا ، فإن تاب والا قتل لأن أدلة وجوب الزكاة ظاهرة في الكتاب والسنة واجماع الأمة فلا تكاد تخفي على أحد ممن هذه حاله ، فإذا جحدها فلا يكون الا لتكذيبه الكتاب والسنة وكفره بهما ( فصل ) وان منعها معتقدا وجوبها وقدر الإمام على أخذها منه أخذها وعزره ولم يأخذ زيادة عليها في قول أكثر أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وأصحابهم ، وكذلك أن غل ماله وكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته فظهر عليه ، وقال إسحاق بن راهويه وأبو بكر عبد العزيز يأخذها وشطر