عبد الله بن قدامه
431
المغني
ويحتمل أنه كان خاصا للرجال ، ويحتمل أيضا كون الخبر في لعن زوارات القبور بعد أمر الرجال بزيارتها ، فقد دار بين الخطر والإباحة فأقل أحواله الكراهة ، ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ، ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل مالا يجوز بخلاف الرجل ، ولهذا اختصصن بالنوح والتعديد وخصصن بالنهي عن الحلق والصلق ونحوهما . والرواية الثانية لا يكره لعموم قوله عليه السلام ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) وهذا يدل على سبق النهي ونسخه فيدخل في عمومه الرجال والنساء . وروي عن ابن أبي مليكة أنه قال لعائشة : يا أم المؤمنين أين أقبلت ؟ قالت : من قبر أخي عبد الرحمن . فقلت لها : قد نهى