عبد الله بن قدامه

389

المغني

( فصل ) ويستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم وكذلك في البقاع الشريفة ، وقد روي البخاري ومسلم باسنادهما أن موسى عليه السلام لما حضره الموت سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر ) . ( فصل ) وجمع الأقارب في الدفن حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن عثمان بن مظعون ( إدفن إليه من مات من أهله ) ولان ذلك أسهل لزيارتهم وأكثر للترحم عليهم ، ويسن تقديم الأب ثم من يليه في السن والفضيلة إذا أمكن . ( فصل ) ويستحب دفن الشهيد حيث قتل ، قال أحمد أما القتلى فعلى حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ادفنو القتلى في مصارعهم ) وروي ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم فاما غيرهم فلا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر الا لغرض صحيح ، وهذا مذهب