عبد الله بن قدامه
276
المغني
لأن ذلك لم ينقل وقالا : لا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر ووافقهم أبو حنيفة لقول عائشة : حزرت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولو جهر بالقراءة لم تحتج إلى الظن والتخمين ، وكذلك قال ابن عباس : قام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ، وروى سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خسوف الشمس فلم أسمع له صوتا . قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، ولأنها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر . وقال أبو حنيفة : يصلي ركعتين كصلاة التطوع لما روى النعمان بن بشير قال : انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكان يصلي ركعتين ويسلم ، ويصلي ركعتين ويسلم ، حتى انجلت الشمس . رواه أحمد عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن النعمان ، وروى قبيصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ) ولنا أن عبد الله ابن عمرو قال في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف : ثم سجد فلم يكد يرفع . رواه أبو داود ، وفي حديث عائشة ثم رفع ثم سجد سجودا طويلا ، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد سجودا طويلا وهو دون السجود الأول . رواه البخاري وترك ذكره في حديث لا يمنع مشروعيته إذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم . واما الجهر فقد روي عن علي رضي الله عنه وفعله عبد الله بن يزيد وبحضرته البراء بن