عبد الله بن قدامه

274

المغني

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام ( فإذا رأيتموها فصلوا ) ولأنها نافلة فجازت في الانفراد كسائر النوافل وإذا ثبت هذا فإن فعلها في الجماعة أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في جماعة ، والسنة أن يصليها في المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها فيه . قالت عائشة : خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه . رواه البخاري ، ولان وقت الكسوف يضيق ، فلو خرج إلى المصلى احتمل التجلي قبل فعلها . وتشرع في الحضر والسفر باذن الإمام وغير اذنه . وقال أبو بكر : هي كصلاة العيد فيها روايتان ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( فإذا رأيتموها فصلوا ) ولأنها نافلة أشبهت سائر النوافل وتشرع في حق النساء لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله صلى عليه وسلم . رواه البخاري . ويسن أن ينادى لها : الصلاة جامعة لما روي عن عبد الله بن عمرو قال : لما كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بالصلاة جامعة . متفق عليه ، ولا يسن لها أذان ولا إقامة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بغير أذان ولا إقامة ، ولأنها من غير الصلوات الخمس فأشبهت سائر النوافل ( مسألة ) قال ( يقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة يجهر بالقراءة ثم يركع فيطيل الركوع ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول ثم يركع فيطيل الركوع