عبد الله بن قدامه
220
المغني
وكان لا يصلي في المسجد حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته وهذا يدل على أنه مهما فعل من ذلك كان حسنا . قال احمد في رواية عبد الله : ولو صلى مع الإمام ثم لم يصل شيئا صلى العصر كان جائزا قد فعله عمران بن حصين . وقال في رواية أبي داود : يعجبني أن يصلي يعني بعد الجمعة ( فصل ) فأما الصلاة قبل الجمعة فلا أعلم فيه إلا ما روي أن النبي صلى الله عليه عليه وسلم كان يركع من قبل الجمعة أربعا . أخرجه ابن ماجة ، وروى عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال : كنت أبقي ( 1 ) أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا زالت الشمس قاموا فصلوا أربعا . قال أبو بكر : كنا نكون مع حبيب بن أبي ثابت في الجمعة فيقول : أزالت الشمس بعد ؟ ويلتفت وينظر فإذا زالت الشمس صلى الأربع التي قبل الجمعة ، وعن أبي عبيدة عن عبيد الله بن مسعود أنه كان يصلى قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات رواه سعيد ( فصل ) ويستحب لمن أراد الركوع يوم الجمعة أن يفصل بينها وبينه بكلام أو انتقال من مكانه أو خروج إلى منزله لما روى السائب بن يزيد ابن أخت النمر قال : صليت مع معاوية الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت ، فلما دخل أرسل إلي فقال : لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة
--> ( 1 ) أي أنتظر يقال فيه أبقي مثل أرمي ، وأنقى مثل أعطى لأن ماضية يستعمل ثلاثيا أو رباعيا ذكره الجوهري