عبد الله بن قدامه
210
المغني
( مسألة ) قال ( وان صلوا الجمعة قبل الزوال في الساعة السادسة أجزأتهم ) وفي بعض النسخ في الساعة الخامسة والصحيح في الساعة السادسة ، فظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز صلاتها فيما قبل السادسة . وروي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية أنهم صلوها قبل الزوال . وقال القاضي وأصحابه : يجوز فعلها في وقت صلاة العيد ، وروى ذلك عبد الله عن أبيه قال : نذهب إلى أنها كصلاة العيد . وقال مجاهد : ما كان للناس عيد الا في أول النهار . وقال عطاء : كل عيد حين يمتد الضحى الجمعة والأضحى والفطر لما روي عن ابن مسعود أنه قال : ما كان عيد الا في أول النهار ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا الجمعة في ظل الحطيم . رواه ابن البختري في أماليه باسناده ، وروي عن ابن مسعود ومعاوية أنهما صليا الجمعة ضحى وقالا : إنما عجلنا خشية الحر عليكم وروى الأثرم حديث ابن مسعود ، ولأنها عيد فجازت في وقت العيد كالفطر والأضحى ، والدليل على أنها عيد قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ان هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين ) وقوله ( قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان ) وقال أكثر أهل العلم : وقتها وقت الظهر الا أنه يستحب تعجيلها في أول وقتها لقول سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نرجع نتبع الفئ . متفق عليه . وقال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس رواه البخاري ، ولأنهما صلاتا وقت فكان وقتها واحدا كالمقصورة والتامة ولان إحداهما