عبد الله بن قدامه
110
المغني
عائشة من ابتداء الفرض فلذلك لم يأمر من أتم بالإعادة وقول عمر تمام غير قصر أراد بها تمام في فضلها غير ناقصة الفضلية ولم يرد أنها غير مقصورة الركعات لأنه خلاف ما دلت عليه الآية والاجماع إذ الخلاف إنما هو في القصر والاتمام وقد ثبت بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث يعلي بن أمية أنها مقصورة ويشبه هذا ما رواه مجاهد قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إني وصاحب لي كنا في سفر وكان صاحبي يقصر وأنا أتم فقال له ابن عباس أنت كنت تقصر وصاحبك يتم رواه الأثرم أراد أن فعله أفضل من فعلك ثم لو ثبت أن أصل الفرض ركعتان لم يمتنع جواز الزيادة عليها كما لو ائتم بمقيم ويخالف زيادة ركعتين على صلاة الفجر فإنه لا يجوز زيادتهما بحال ( مسألة ) قال والقصر والفطر أعجب إلى أبي عبد الله رحمه الله ) أما القصر فهو أفضل من الاتمام في قول جمهور العلماء وقد ذكره جماعة منهم الاتمام قال أحمد ما يعجبني وقال ابن عباس للذي قال له كنت أتم الصلاة وصاحبي يقصر أنت الذي كنت تقصر وصاحبك يتم وشدد ابن عمر على من أتم الصلاة ، فروي أن رجلا سأله عن صلاة السفر فقال ركعتان فمن خالف السنة كفر وقال بشر بن حرب سألت ابن عمر كيف صلاة السفر يا أبا عبد الرحمن قال اما أنتم لتتبعون سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم أخبرتكم وأما لا تتبعون سنة نبيكم فلا أخبركم ؟ قلنا فخير ما اتبع سنة نبينا يا أبا عبد الرحمن قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لم يزد على