عبد الله بن قدامه

212

المغني

لا شربت والله لا لبست فحنث في واحدة منها فعليه كفارة فإن أخرجها ثم حنث في يمين أخرى لزمته كفارة أخرى لا نعلم في هذا أيضا خلافا لأن الحنث في الثانية تجب به الكفارة بعد أن كفر عن الأولى فأشبه ما لو وطئ في رمضان فكفر ثم وطئ مرة أخرى فإن حنث في الجميع قبل التكفير فعليه في كل يمين كفارة وهذه ظاهر كلام الخرقي . ورواه المروذي عن أحمد وهو قول أكثر أهل العلم وقال أبو بكر تجزئه كفارة واحدة ورواها ابن منصور عن أحمد قال القاضي وهي الصحيحة وقال أبو بكر ما نقله المروذي عن أحمد قول لأبي عبد الله ومذهبه ان كفارة واحدة تجزئه وهو قول إسحاق لأنها كفارات من جنس فتداخلت كالحدود من جنس ، وإن اختلفت محالها بان يسرق من جماعة أو يزني بنساء ولنا انهن أيمان لا يحنث في إحداهن بالحنث في الأخرى فلم تتكفر إحداهما بكفارة الأخرى كما لو كفر عن إحداهما قبل الحنث في الأخرى وكالأيمان المختلفة الكفارة وبهذا فارق الايمان على شئ واحد فإنه متى حنث في إحداهما كان حانثا في الأخرى فإن كان الحنث واحدا كانت الكفارة واحدة وههنا تعدد الحنث فتعددت الكفارات ، وفارق الحدود فإنها وجبت للزجر وتندرئ