عبد الله بن قدامه
208
المغني
( والثاني ) ان القسم في العادة يكون بالمعظم المحترم دون غيره وصفة الله تعالى أعظم حرمة وقدرا ( والثالث ) ان ما ذكروه من الفرائض والودائع لم يعهد القسم بها ولا يستحسن ذلك لو صرح به فذلك لا يقسم بما هو عبارة عنه ( الرابع ) أن أمانة الله المضافة إليه هي صفته وغيرها يذكر غير مضاف إليه كما ذكر في الآيات والخبر ( الخامس ) أن اللفظ عام في كل أمانة الله لأن اسم الجنس إذا أضيف إلى معرفة أفاد الاستغراق فيدخل فيه أمانة الله التي هي صفته فتنعقد اليمين بها موجبة للكفارة كما لو نواها ( فصل ) فإن قال والأمانة لا فعلت ونوى الحلف بأمانة الله فهو يمين مكفرة موجبة للكفارة وان أطلق فعلى روايتين : ( إحداهما ) يكون يمينا لما ذكرنا من الوجود ( والثانية ) لا يكون يمينا لأنه لم يضفها إلى الله تعالى فيحتمل غير ذلك . قال أبو الخطاب : وكذلك إذا قال والعهد والميثاق والجبروت والعظمة والأمانات فإن نوى يمينا كان يمينا والا فلا ، وقد ذكرنا في الأمانة روايتين فيخرج في سائر ما ذكروه وجهان قياسا عليها . ( فصل ) ويكره الحلف بالأمانة لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من حلف